الفيض الكاشاني

93

الوافي

قال فقلت فقوله عز وجل « وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ( 1 ) » قال المنخنقة التي انخنقت بأخناقها حتى تموت والموقوذة التي مرضت ووقذها [ قذفها - خ ل ] المرض حتى لم يكن بها حركة والمتردية هي التي يتردى من مكان مرتفع إلى أسفل أو يتردى من جبل أو في بئر فتموت والنطيحة التي تنطحها بهيمة أخرى فتموت وما أكل السبع منه فمات وما ذبح على النصب على حجر أو صنم إلا ما أدركت ذكاته فذكي قلت « وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ( 2 ) ؟ » قال كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس ويستقسمون عليه بالقداح وكانت عشرة سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها أما التي لها أنصباء فالفذ والتوأم والنافس والحلس والمسبل والمعلى والرقيب وأما التي لا أنصباء لها فالسفيح ( 3 ) والمنيح والوغد فكانوا يجيلون السهام بين عشرة فمن خرج باسمه سهم من التي لا أنصباء لها ألزم ثلث ثمن البعير فلا يزالون كذلك حتى تقع السهام الثلاثة التي لا أنصباء لها إلى ثلاثة منهم فيلزمونهم ثمن البعير ثم ينحرونه ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا ولم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا [ نقدوا - خ ل ] ثمنه شيئا فلما جاء الإسلام حرم اللَّه تعالى ذكره ذلك فيما حرم فقال عز وجل « وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ » ( 4 ) يعني حرام » . بيان : المخمصة المجاعة والاصطباح شرب الصبوح وهو ما يشرب بالغداة وما حلب من اللبن بالغداة وما أصبح عندهم من شراب والاغتباق شرب

--> ( 1 ) المائدة / 3 . ( 2 ) المائدة / 3 . ( 3 ) في التهذيب : فالسفح وفي الفقيه : فالفسيح . ( 4 ) المائدة / 3 .